السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)

82

طهارة الإنسان (طهارت انسان)

بأس أن تصلّي فيه حتى تستيقن أنّه نجّسه [ 1 ] . وهذه الرواية وإن لم تصرّح بالطّهارة كما في الرواية السابقة ، إلّا أنّه يمكن أن نقوّي ظهورها بطهارة أهل الكتاب بوجهين : الأوّل : بناءً على الاستعمال المتعارف للّباس وكيفية الاقتراب مع رطوبة البدن أو الرطوبة الخارجية ، فإن لم نقطع بحصول الملاقاة المسرية مع بدن الكتابي فلا أقلَّ من حصول الظنّ الغالب المستوجب رفع اليد عن الأصل . فيبقى المرجَّح هو جريان الأصل في حالة احتمال تبدل الموضوع ، وفيما لو لم يكن هناك ظنّ متاخم للعلم ، يعدّ علماً عندَ العرف العادي ، وإلا فإنّ العلم - سواء الوجداني أم العرفي - يمانع جريان الأصل حينئذٍ كما حُقِّق في محله . الثاني : إنّ التفات الراوي إلى كون مورد السؤال هو خصوص أهل الكتاب ، ثم تركيزه السؤال على حيثية أكل الخنزير وشرب الخمر ، وعدم سؤاله عن نجاسة أهل الكتاب الذاتيّة ، ناشئ عن ارتكازٍ عند المسلمين على عدم نجاستهم الذاتيّة . 11 . محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن آنية أهل الذمَّة والمجوس ؟ فقال : لا تأكلوا في آنيتهم ، ولا من طعامهم الذي يطبخون ، ولا في

--> [ 1 ] - وسائل الشيعة 521 : 3 حديث 1 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، باب 74 .